كيف نجحت مصر في عودة ريادة إفريقيا

كيف نجحت مصر في عودة ريادة إفريقيا


كتبت:مرثا عزيز وكالات الأنباء العربية 
حمل الرئيس عبد الفتاح السيسي، هموم أفريقيا في جميع المحافل الدولية، ودافع عن حقوق شعوبها في الأمم المتحدة، فمع توليه حكم مقاليد البلاد بدأت الدبلوماسية الرئاسية جهودها في شرح ما حدث وعقب انتخاب الرئيس السيسي أصدر مجلس السلم والأمن الأفريقي عام 2014 قرارًا باستعادة مصر لكامل عضويتها، واستئناف مشاركتها في أنشطة الاتحاد الأفريقي، وقد شارك الاتحاد الأفريقي في متابعة الانتخابات وفي حفل تنصيب الرئيس السيسي في يونيو 2014.

وانطلقت الدبلوماسية الرئاسية لاستعادة الدور المصري في أفريقيا، واستعادة العلاقات القوية مع القارة السمراء والتي تعد إحدي دوائر الأمن القومي المصري ذات الأهمية الكبري، حيث يشارك الرئيس السيسي بنفسه في القمم الأفريقية في دولة المقر أو أي عاصمة تستضيف هذه القمة، كما حرص علي الانفتاح علي القارة السمراء وتعزيز علاقات مصر بدولها وقد قام بـ 25 زيارة لدول أفريقيا من إجمالي 86 زيادة خارجية وهو ما يمثل 30% من إجمالي الزيارات الرئاسية الخارجية وهو ما يجسد الأهمية التي أولتها مصر للقارة الأفريقية والحرص علي التواصل وقوة العلاقات وتعزيز التعاون في جميع المجالات، ووضع إمكانات مصر في خدمة الأشقاء الأفارقة بالإضافة إلي حرص مصر علي الدفاع عن حقوق القارة السمراء في جميع المحافل الدولية ولقاءات الرئيس مع قادة وزعماء العالم وخاصة في الأمم المتحدة.

ترأس مصر للاتحاد الإفريقي عام 2019

وتحمل مصر علي عاتقها هموم القارة الأفريقية، تجلى ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها رقم 73 معبرة عن هذه الحقيقة، فقد تضمنت الكلمة كشف الخلل الذي يعتري المنظومة الدولية والتناقض وغياب العدالة فقد قال الرئيس السيسي في كلمته: "علينا أن نعترف بأن ثمة خللا يعتري أداء المنظومة الدولية ويلقي الكثير من الظلال علي مصداقيتها لدي كثير من الشعوب خاصة في المنطقتين العربية والأفريقية اللتين تعيش مصر في قلبيهما وتساءل الرئيس في كلمته هل يمكن اعتبار الاتحاد الأفريقي مغاليا أن شكا انعدام فعالية النظام العالمي بينما تعاني قارته من نظام اقتصادي يكرس الفقر والتفاوت ويعيد إنتاج الأزمات الاجتماعية والسياسية ولا يتيح افاقا للتطور أو التقدم؟ وهو ما يعكس الاهتمام المصري الشديد بتنمية القارة الأفريقية والحرص علي مصالح شعوبها ومساعدتها في التنمية المستدامة وإيقاف النزاعات والصراعات".

ولا تنقطع لقاءات الرئيس ع السيسي بالزعماء والقادة وكبار المسئولين الأفارقة سواء في القاهرة أو العواصم الأفريقية لذلك فإن مصر حظيت بثقة وتأييد ودعم الدول الأفريقية في رئاستها للاتحاد الأفريقي 2019، ولم يكن مجرد اختيار ولكنها تتويج لجهود صادقة وثقة كبيرة في العطاء والنوايا المصرية والعودة الجادة والصادقة للحضن الأفريقي في ظل وجود علاقات تاريخية بين مصر ومحيطها الأفريقي وسعي جاد لاستعادة دورها الرائد في القارة السمراء من خلال رؤية استراتيجية عميقة ومدروسة.

كتاب مصر في إفريقيا

لم ينتهي الأمر عند هذا الحد، بل استطاعت مصر خلال أربع سنوات أن تعود إلى أفريقيا، وأن تعيد أفريقيا إليها، بفضل رؤية حكيمة، ودبلوماسية نشطة واعية قادها الرئيس عبد الفتاح السيسى، فاستعادت مصر بريقها ومكانتها وسط الأشقاء الأفارقة التي كانت لها في عهد زعيمها جمال عبد الناصر، ولكنها عودة بلغة العصر ومعاييره وأولوياته- هذا ماأثبته، الكتاب الشامل الذي أصدرته الهيئة العامة للاستعلامات تحت عنون" مصر في إفريقيا"-.

ويستهدف الكتاب زيادة الوعي لدى الشعب في مصر بالقارة الإفريقية، وكذلك تقديم وشرح سياسة مصر تجاه قارة إفريقيا إلى كافة الشعوب الإفريقية الشقيقة، وفق ما قال الكاتب الصحفي ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والذي أضاف أن الكتاب يضمن استعراضا شاملاً لسياسة مصر تجاه إفريقيا منذ ثورة يوليو 1952 حتى الآن، وتضمن الكتاب 8 فصول تغطى بدقة وشمول كافة جوانب العلاقات المصرية الإفريقية، السياسية والاقتصادية، والمائية، والامنية، والثقافية، وغيرهامع إبراز خاص لنشاط مصر داخل التجمعات الإفريقية القارية والاقليمية، بالاضافة إلى أن يتم توزيعه حالياً على سفارات الدول الإفريقية فى مصر وسفارات دول أخرى أيضاً والمراسلين الأجانب فى مصر وفى بعثات مصر الدبلوماسية فى أنحاء العالم وعلى أعضاء اللجان المعنية فى مجلس النواب فى مصر ومراكز البحوث والدراسات والجامعات والمؤسسات الاعلامية والتعليمية لتحقيق الاستفادة المنشودة من حيث التعريف بروابط مصر الإفريقية وسياستها وتطلعاتها.

مصر في كأس الأمم الأفريقية

وعقب 13 عامًا من آخر مناسبة استضافت فيها الأراضي المصرية منافسات كأس الأمم الأفريقية 2006، أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "CAF"، في الحادي عشر من يناير الماضي،عن منح مصر حق استضافة البطولة القارية مجددًا، بعد ما يقرب من شهر من سحب التنظيم من الكاميرون، لعدم جاهزيتها. ويأمل المصريون في تكرار الإنجاز الذي تحقق من قبل ثلاث مرات، عندما تُوج المنتخب المصري بكأس الأمم الأفريقية وسط جماهيره أعوام 1959، 1986 و2006، عندما تحتضن أراضيه نسخة 2019 التي تُقام في الفترة من 15 يونيو - 13 يوليو الجاري.

إعلان أسوان عاصمة للشباب الإفريقي

وأمام نخبة كبيرة من شباب العالم، أعلن الرئيس السيسي خلال منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ نوفمبر المنصرم، مجموعة من التوصيات المهمة لصالح أفريقيا، منها إعلان أسوان عاصمة للشباب الإفريقي للعام 2019 على أن يتم خلال هذا العام انطلاق ملتقى الشباب العربي والإفريقي، لبحث أبرز القضايا والتحديات التي تواجه الشباب بالمنطقة.- إعلان مدينة شرم الشيخ الناتج عن نموذج محاكاة التكامل العربي الإفريقي- .

تدريب الشباب الإفريقي على القيادة

تكليف الأكاديمية الوطنية للتأهيل الشباب بتدريب الشباب العربي والإفريقي في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية لتدريب الشباب الإفريقي على القيادة.- تبنى مصر إقرار مكافحة الإرهاب كحق أساسي من حقوق الإنسان وتشكيل لجنة لتقديم الدعم المادى والمعنوي- قيام مصر بتنفيذ حملة دعائية دولية على كل المستويات لتوعية الشباب بخطورة الأمن المائي- إطلاق مبادرة دولية لتدريب ١٠ آلاف مصري وإفريقي ودعم إنشاء 100 شركة متخصصة فى مصر وإفريقيا.

 

 
 
 


التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل